الشيخ الأنصاري
383
فرائد الأصول
مما ( 1 ) ذكرناه في أخبار الآحاد ، وذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك ، فراجع ( 2 ) . وأما الاعتقادات ، فنقول : إذا كان الشك في أن اعتقاده ناش عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدماته ، أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدماته ، فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح ، لظاهر بعض ما مر : من وجوب حمل أمور المسلمين على الحسن دون القبيح . وأما إذا شك في صحته بمعنى المطابقة للواقع ، فلا دليل على وجوب الحمل على ذلك ، ولو ثبت ذلك أوجب حجية كل خبر أخبر به المسلم ، لما عرفت ( 3 ) : من أن الأصل في الخبر كونه كاشفا عن اعتقاد المخبر . أما لو ثبت حجية خبره : فقد يعلم أن العبرة باعتقاده بالمخبر به ، كما في المفتي وغيره ممن يعتبر نظره في المطلب ، فيكون خبره كاشفا عن الحجة لا نفسها . وقد يعلم من الدليل حجية خصوص إخباره بالواقع ، حتى لا يقبل منه قوله : اعتقد بكذا . وقد يدل الدليل على حجية خصوص شهادته المتحققة تارة بالإخبار عن الواقع ، وأخرى بالإخبار بعلمه .
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " مما " : " ما " . ( 2 ) راجع مبحث الظن 1 : 254 - 262 . ( 3 ) في الصفحة 381 .